مداهمة معمل ترميم غير مرخص تكشف عن مفاجأة أثرية قد تغيّر خريطة الاكتشافات الفرعونية

مداهمة معمل ترميم غير مرخص تكشف عن مفاجأة أثرية قد تغيّر خريطة الاكتشافات الفرعونية
مداهمة معمل ترميم غير مرخص تكشف عن مفاجأة أثرية قد تغيّر خريطة الاكتشافات الفرعونية


في واقعة هزّت الأوساط الأثرية، داهمت الجهات المختصة أحد معامل الترميم الخاصة، بعد ثبوت عمله في ترميم قطع أثرية فرعونية دون الحصول على ترخيص رسمي من وزارة السياحة والآثار، وهو ما أسفر عن القبض على العاملين بالمعمل والتحفظ على محتوياته.


وخلال عملية التفتيش، تم العثور على عدد من القطع الأثرية النادرة التي تعود للعصرين الروماني والفرعوني، إلا أن المفاجأة الكبرى تمثلت في اكتشاف قطعة استثنائية يُرجّح أنها تخص كاهنًا فرعونيًا من الأسرة السابعة عشرة، ويعود تاريخها إلى نحو 1750 عام قبل الميلاد.


وأكدت مصادر مطلعة أن هذه القطعة تمثل دليلًا أثريًا بالغ الأهمية على وجود مقبرة فرعونية لم تُكتشف بعد، ما يفتح الباب أمام أحد أكبر الاكتشافات الأثرية المحتملة في مصر خلال العقود الأخيرة، وربما يكون الأهم منذ اكتشاف مقبرة الملك توت عنخ آمون.


وفي تطور لافت، أشارت المصادر ذاتها إلى أن التحريات الأولية ترجّح أن القطعة الأثرية المضبوطة وصلت إلى المعمل عن طريق أحد الأشخاص من محافظة دمياط، في واقعة تكشف عن احتمالية وجود شبكة أوسع لتداول وتهريب الآثار بين المحافظات، وهو ما تعمل الأجهزة الأمنية حاليًا على فحصه بدقة.


وتشير التقديرات الأولية إلى أن القطعة المكتشفة لا تُقدّر بثمن، وكان من الممكن تهريبها وبيعها في السوق السوداء بمبالغ خيالية، لولا تدخل الأجهزة المعنية في التوقيت المناسب. وقد جرى تحريز القطع المضبوطة تمهيدًا لنقلها إلى أحد معامل الترميم التابعة للوزارة، لإخضاعها للدراسة العلمية الدقيقة وترميمها وفقًا للمعايير الدولية.


وفي الوقت ذاته، تواصل أجهزة الدولة المختصة تحقيقاتها المكثفة لكشف ملابسات الواقعة، والتوصل إلى المتورطين الرئيسيين وراء حيازة هذه القطعة الأثرية الخطيرة، فضلًا عن تتبع مصدرها ومكان المقبرة المحتملة، في خطوة قد تقود إلى كشف أثري تاريخي جديد.



من جانبها، أمرت النيابة العامة بضبط وإحضار باقي الأطراف المتورطة في الواقعة، مع استمرار التحقيقات لكشف كافة خيوط القضية.


بقلم: أ. م. د

تعليقات